اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

223

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ولولا ذلك ما قال اللّه جل وعز في كتابه : « وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ » « 1 » ، ولولا ذلك لما قال في كتابه : « أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ » . « 2 » ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد لا يصدع رأسه أبدا » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إن الدنيا لا تساوي عند اللّه جناح بعوضة » ، ولولا ذلك ما سقا كافرا منها شربة من ماء ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « لو أن مؤمنا على قلة جبل لابتعث اللّه له كافرا أو منافقا يؤذيه » . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « إنه إذا أحبّ اللّه قوما أو أحبّ عبدا صبّ عليه البلاء صبا ، فلا يخرج من غمّ إلا وقع في غمّ » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث : « ما من جرعتين أحبّ إلى اللّه عز وجل أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب » . ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد ، ولولا ذلك ما بلغنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا خصّ رجلا بالترحم عليه والاستغفار استشهد . فعليكم يا عم وابن عم وبني عمومتي وإخوتي بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى اللّه جل وعز ، والرضا والصبر على قضائه ، والتمسك بطاعته ، والنزول عند أمره . أفرغ اللّه علينا وعليكم الصبر وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة وأنقذكم وإيانا من كل هلكة بحوله وقوته ، إنه سميع قريب ، وصلى اللّه على صفوته من خلقه ، محمد النبي وأهل بيته .

--> ( 1 ) سورة الزخرف : الآية 33 . ( 2 ) سورة المؤمنون : الآية 56 .